العودة   منتدى حفر الباطن الرسمي > •·.·°¯`·.·• ( الملتقيات الأدبيــة) •·.·°¯`·.·• > ملتقى الشعر والأدب
آخر 10 مشاركات فتيات الحفر_إنجاز وفخر🎉🎶    <->    اشترك في الاستبيان واربح 20000 ريال سعودي    <->    اربح 20,000 ريال سعودي من ابسوس    <->    اشترك في الاستبيان واربح 20000 ريال سعودي    <->    انعقاد الجلسة الاولى للجنة اصلاح ذات البين    <->    تحديد مدارس الفصل الصيفي بتعليم حفر الباطن    <->    hair transplant cost turkey average cost of hair transplant || German Estetica    <->    الاجندة الاقتصادية لهذا الاسبوع    <->    وزارة التعليم تعتمد تصاميم جديدة لمدارس البنات    <->    المترديه والنطيحه    <->   

مكتب أعمال الشريك
تابعونا عبر تويتر
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-18-2017, 04:14 PM   المشاركة رقم: 1
الملف الشخصي للعضو
شـــاعر وراوي
 
الصورة الرمزية نافل علي الحربي
معلومات إضافية للعضو
 
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 14819
المشاركات: 278
بمعدل : 0.11 يوميا
المواضيع :
الردود :
معدل تقييم المستوى: 10
نافل علي الحربي is on a distinguished road



الإتصال نافل علي الحربي غير متواجد حالياً


افتراضي من أمثال بني علي من قبيلة حرب في الماضي

 

من أمثال بني علي من قبيلة حرب في الماضي

يحتوي هذا الموضوع على عددٍ من الأمثال الدارجة، والمعروفة عند بني علي، من قبيلة حرب، وقد حفظت هذه الأمثال لتكرار سماعي إياها، ودون بحث، ولا تكلف، لأنني لم أبحث عن كل مَثَلٍ يصلح ضمن هذه الأمثال، لظني أن الناس لا يستذكروا الأمثال، إلا حين حدوث مناسبة تشبه مناسبة أحد الأمثال، التي قد مرت على أحدهم، وحفظها، فيقول ذلك المثل، أو يذكره، وذكر مناسبته إذا كان يعرف شيئاً عن مناسبته، لهذا لم أضع هنا سوى عددٍ قليلٍ من الأمثال 00
وقد سميت هذه الأمثال بأمثال بني علي، أي نسبتها لهم، مع أن هذه الأمثال ليست كلها، منسوبة لبني علي، وإنما فعلت ذلك لأن مناسباتها حدثت على أفراد بني علي، فهي تخصهم أو تخص بعضهم بالمخاطبة والأهمية، وهم طرفٌ فيها، حتى وإن كان قائلو بعضها ليس من بني علي، ولكنهم يقصدون بها علوي، أو بني علي ككل، فهم المقصودون بها، لو لم تكن كلها من أقوالهم، وهيا لننتقل إلى هذه الأمثال:

==========
1- ديرةٌ فيها علوي وخلوي يبى الله يعز الاسلام من دونها
=====================
قائل هذا المثل الملك/ عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود، مؤسس الدولة السعودية الحالية 0
مناسبة المثل:
=======
يوم قريهْ العلياء أو يوم ضبع(1)، معركة وقعت في حوالي 15 / 11 / / 1347هـ، بين غزوٍ من بني علي ومن الوهوب، من جهة، وبين مطران وخوالد، من جهة أخرى، وعقيد الغزو رباح بن عشبان بن خشمان(2)، من الوهوب، من قبيلة حرب، كسب فيها الغزو رعايا من الإبل 0
قتل من بني علي:
1- ناصر بن سويفر اللهيمقي العلوي الحربي 0
2- غريب الصادقي اللهيمقي العلوي الحربي 0
3- عيد بن نحيّت الكتمي العلوي الحربي 0
4- متعب بن شريان الدويعري العلوي الحربي 0
وصوّب: هزاع الغريبة: ألحقه شهيل بن معيان الجحشي العلوي الحربي
=====================
فحاول حربي بن منديل، من شيوخ بني خالد، استرجاع إبله، التي كانت ضمن أُخيذ طليع قريه العلياء، الذين وقت ضدهم هذه الوقعة السابقة، فذهب إلى الملك عبد العزيز، وارسل عبد العزيز مرسول إلى الفرم، يأمره برد إبل ابن منديل إليه، وهذا نص الرسالة الموجهة إلى الفرم تقريباً:
" من الامام/ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن سعود، إلى الشيخ/ عبد المحسن بن صنيتان الفرم، ردوا إبل ابن منديل إليه، وإلا ترى المكوى في النار، والله، وبالله، وتالله، لأجمع عليكم الجموعَ، وأول ما أسوطكم به براثن صبيحاءِ(3) ، وديرةً فيها علوي، وخلوي، يبي يعز الله الاسلام من دونها " 0
=====================
فرد عليه الشيخ/ جلال بن عبد المحسن الفرم، على لسان والده الشيخ/ عبد المحسن الفرم، الموجود عنده، قائلاً: " إبل ابن منديل ما حنا رادينها إليه، والمكوى يكوى به رأس المريض، وصبيحاء لا جتنا هي والجموع، ما قدامها إلا صويتيه وحمدانيه، نرجع حنا وإياكم على ما كنا عليه، ترى المعارق ما نزلت عن ظهور الخيل في الحرب بيننا وبينكم إلا أمس، وحنا ما أخذنا إلا إبل عدونا وعدوك، وكانك مشتهينا شهوة الشهوة لها باب وجواب "،( لن نعيد إبل ابن منديل إليه، والمكوى يكوى به المستحق للكوي لمرضٍ في رأسه، وإن جمعت علينا الجموع، وهاجمتنا في مقدمتها على فرسك صبيحاء، لتخلطنا في حوافرها، ركبنا لمحاربتكم خيلنا المعروفة بالصويتيات، والحمدانيات، التي نعدّها لمثل هذا اليوم، عوداً على بدء، كما كنا نفعل معكم قبل، بضع أيام ) 0 أي لا مبرر لاعادة هذه الإبل، وقد مات في سبيل أخذها حوالي أربعة من أبسل الرجال الشجعان الأشداء، فهي لم تأتي إلينا دون تضحية، وإذا لك رغبة تنزع بك لمحاربتنا، تلك لها باب آخر 0
فرد عليه الملك معتذراً، برسالة أخرى يحملوها مرسولٌ آخر، ومقسم له أنه لم يرسل إليهم، ذلك الكلام الذي يحمل غضباً منه، وتهديداً، لو لم يكن غضباناً بسبب قتل ابن آخيه أمير الأحساء فهد بن جلوي في الأحساء، والذي أتاه نبأ قتله قبيل نفس الوقت الذي كان يوجه فيه الرسالة إليهم بقليل، فجاء غضبه عليهم ضمناً، وإن إبل ابن منديل دعواها سهلة، ولا تسبب مشكلةً بينه، وبينهم 0
=====================
والملاحظ والمستفاد والعبر التي توجد في مثل هذا التراث العزيز علينا، والذي هو أمجاد السلف الكريم الخالدة، التي يضن بوجود مثلها الزمان، لما تتصف فيه من شجاعةٍ منقطعة النظير، وأقوالٍ بلاغيةٍ يندر قولها إلا على لسان قلة من الخلق، وهم البلغاء عادةً 0
=====================
كذلك نرى أن الشيخ جلال الفرم عند ما قال هذا الرد كان واقعاً بين نارين، نار العهد الذي قطعه أبوه على نفسه، وهو طاعة ولاة الأمور، دون خيارات ولا استشارات، إذا كان هناك ضرورة للطاعة، ونار كون بني علي قومه رجالٌ لا يستهان بهم، فلو قال أعيدوا الإبل لما فعلوا ما يأمرهم به، ولو أطاع بعضهم لما أطاع البعض الآخر، لأن إعادة المأخوذ أمر ليس بالأمر السهل بين جميع القبائل، وفي جميع الأعراف، وحجتهم بذلك قولهم: دع غيرنا لا يغزو علينا، أو دعنا نقدر نستعيد ما أُخذ من حلالنا بالطريقة التي تأمرنا بها أو بغيرها !! 0
=====================
أما الملك عبد العزيز فقد قال هذا المثل ليكون ضرباً من التشبيه البليغ الذي يأتي على نحو( ديرة علوي وخلوي ليست حرية بإعزاز الاسلام )، وذلك لأن الملك عبد العزيز من الرجال الحكماء البلغاء، أصحاب العقول الراجحة، والكلمة المؤثرة، ويعرف كيف يعالج القضايا بأساليب متعددة، بحسب ما تقضتيه الحال، فهو قاسي من حال، ولين من حال أخرى 0
وفي قول الملك هذا إشارة إلى ما اطلعه عليه الشيخ عبد المحسن الفرم، من أن له حلفاء بالاضافة إلى قومه، وهم بعض شيوخ القرى، والجميل، وقد ابلغوه بأنهم على استعداد على موازرة الملك عبد العزيز، ولديه اسم ثمانين رجلٍ من الجميل المتطوعين للحرب في سبيل توحيد الدعوة إلى إقامة شرع الله، وتوحيد الصفوف تحت اسم دولةٍ واحدة، ترعى شؤون الجميع، فلما دخل عليه حربي بن منديل من شيوخ بني خالد، كما أسلفت قال هذا التمثيل 0
=====================
وأما معرفة الملك عبد العزيز لديرة بني علي ( قبة )، فذلك لأنها أولى الهجر التي طلبها الملك عبد من القبائل، فمثل أمره في بنائها، والسكن فيها، حيث كان أولى هذه الهجر هي الأرطاوية، على يد سعد بن مثيب من الكلخة، من بني علي، من حرب، ثم تولى مشيختها الدويش، وبعدها تقريباً هجرة قبة، التي أسسها الشيخ عبد المحسن بن صنيتان الفرم(1287 – 1387هـ)، سنة 1339 هـ 0
=====================
حيث أمر الملك عبد العزيز القبائل بالهجرة، في سبيل طاعة الله، وتوحيد دينه، والبعد عن الشرك، والعنصرية القبلية، وحمية الجاهلية، التي لا تستند إلى دينٍ سماوي قويم، وليستفيدوا من الحاضرة وما فيها من سبل معاش، خير من الغزو، وما ينتج عنه من تناحر، وتقاتل ربما يكون بغير ما أمر الله به إن يفعل0 فقد اهتمت الدولة برعاية الهجر، بارسال الطوعة إليها، يعلمونهم طرق التعامل في الدين القويم، كملكة النكاح، والتقاضي المشروع بدين الله، وتعليم أولاد أهل القرى القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، كذلك بارسال المناصب ليكون همزة وصل بين الدولة، والهجر، لمعرفتهم لأساليب الكتابة، والتي علم الله بها الإنسان ما لم يعلم، كما ترسل إليخ الاعانات على بيوت بيوتهم من بيوت الطين، حينذاك 0
=====================
وعند ذكر هذه الحادثة التأريخية المعروفة أرى أن من الجدير بالاشارة إليه، أن نذكر هجينية أحد أبطال هذه الحادثة، وهو هزاع الغريبة، وقيل بلاج الربخ، وكلاهما من ضمن تلك الغزية:
====================
الهجن يتلن ابـن خشمـان = بالقيـظ فـي لاهـب الكنـه
وردن على طملـة الجبـلان = وشربن شـرابٍ بـلا منّـه
كونٍ جرى من وراء السوبان = ملح اليمانـي تعاطنـه (4)
وطاح العشا لمومي الجنحان = مـنـا ومنـهـم تعشـنـه
يا ما حـلا شلـة القطعـان = غصبٍ عليهم بلا منّـه (5)
العقّر اللي بهـا الجرسـان = وضحٍ تراهج لها حنـه (6)
دبش خوالد ودبـش مطـران = يملا الغبـا ويشـرف القنّـه
والمدح يستاهلـه جمـران = يوم الردي يختلف ظنـه (7)
كم واحـدٍ بالرخـاء ديقـان = مـار الركايـب يذمنـه (8)
يا حيف يا متعـب الشريـان = سحم الضواري تعشنـه (9)

=====================
هذه القصة أخذتها من رجالٍ من بني منهم والدي علي بن عبد الهادي القمامي، الذي أخذت عنه الخطابات المتبادلة بين الملك عبد العزيز، وبين جلال الفرم، نيابةً عن والده الشيخ عبد المحسن الفرم، حيث كان الوالد يسمع هذه الرسائل، فيحفظها0
أما الغزوة نفسها فقد أخذتها من أحد أبطالها والذي يعيش الآن بين ظهرانينا حتى كتابة هذه المشاركة، 30 / 1/ 1430 هـ، وهو عسيلان بن جفين بن جعيدان المطرفي العلوي الحربي، متع الله عمره 0
=====================
يقول عسيلان متعه الله بطول العمر، في وصف المعركة: هجمنا على نزولٍ من طليع قرية العلياء في ضبع، شرقاً عن قريه العلياء، وهذه النزول تضم أناساً من الجبلان، من مطير، وأناس من بني خالد، وكان هجومنا عليهم حوالي طلوع الشمس، وقد انقسمنا إلى ثلاث مجموعات، الزريق، والمركي(الكمي)، والصابور(الغارة)، حيث ذهب منا حوالي خمسة أهل ركائبٍ معهم بواريدهم ليحتموا بها من هجوم الخيل عليهم، ومهمتهم رزيقاً ليثيروا صياح نزلٍ قليلٍ لا نريد الهجوم عليهم، وإنما نريد الهجوم على نزولٍ أخرى، ولكن بعد ما تغير خيلهم لنجدة المستصرخ من جيرانهم، عندما يسمعون الصياح، فظلينا حتى سمعنا الصياح، ورأينا الخيل وهي تغير إلى اتجاه الصياح، فصبينا الغارة(الصابور) على الهدف، والمركي خلفنا لحماية ظهورنا من نجدةٍ قد تأتي وتحيط بنا من الخلف ونحنُ مشغولين عنها فيما أمامنا، وعندما بلغنا البيوت ورعايا الإبل في مباركها، كل رعية في طرف بيت أهلها، خرج إلينا رجالٌ مسلحين يرموننا، منهم رجلٌ يقول: " خيال الفلانة حربي "، فظنيناه حربي النسب، ولكن أصبح اسمه حربي بن منديل، فترددنا قليلاً خوفاً من الرصاص الذي يطلق علينا من كل جانب، فتقدم جمران إلى رعية إبلٍ، لينزل إليها فيطلق عقلها، ففعلنا كما فعل، وبعضنا، أخذ يرمي من يرمينا، حتى أخذنا كل ما كان حولنا، وبعد أن أبتعدنا عنهم، تفقدنا بعضنا، ففقدنا أربعةً من قومنا بني علي، فقال عقيدنا رباح بن خشمان، من الوهوب: " رجعنا "، ( دعونا نعود ) 0 قلنا : " ليش نرجع ؟ "، ( لأي أمرٍ نعود ؟ ) 0 قال: " نبي ندور أخويانا "، ( لنبحث عن رفاقنا الخمسة المفقودين ) 0 قلنا: " أخويانا عليهم رحمة الله "، ( رفاقنا لا بد من أنهم قد لقيوا حتفهم، من ضرب الرصاص الذي كان يطلق علينا، من قبل أهل رعايا الإبل ) 0 قال: " ولكن وش دراني إنهم مذبوحين ما دام جيشهم غير موجودة معنا الآن، وين راحوا ؟ وين راح جيشهم ؟ "، ( ولكن أنني غير مطمئن لذلك، فأخشى أن يكون قد حال دون مرافقتهم لنا عائقاً، وهم الآن في مأزقٍ، وبحاجة لمن يساعدهم على الخروج من ذلك المأزق ) 0 قلنا: " ووين راح الرمي الذي ينصب علينا وابله من كل صوب ؟ وليش ما نعلم إنه فيهم، وإنهم قتلوا ؟ "، ( أوَ تعتقد أن كل ما وجه إلينا من رميٍ ذهب في الهواء، هذا أمرٌ مستحيل، وإنما هذا يعني إن بعضه فيهم، فهم الآن في عداد الموتى )، فسار إلى أهلنا، وسارنا معهم جميعاً، وقد طالنا من الظماء في ذلك اليوم ما طالنا، وكدنا نتركها، ونحاول النجاة من موت الظماء بأنفسنا، ولكننا صبرنا، وأخذنا نذبح من الإبل بعضها، ونشرب من ماء فروثها، ولكنها لا تقطع الظماء 0
=====================
الحاشية:
=====
(1)- ضبع: جبل شمال غرب قريه العلياء 0
(2)- أستشهد رباح بن خشمان، في مغزى اليمن( مغزى نجران) عام 1352 هـ 0
(3)- براثن صبيحاءِ: حوافر فرسي صبيحاء 0 وبراثن: تشبيه على براثن الأرنب، التي تخلط فيها مرقة الأرنب، فتمتص البراثن، فيجد من يمتص مرقة الأرنب طعماً لذيداً لهذه البراثن الممصوصة، لهذا ترك معنى الحوافر الأصلي، وكنى عنه بمعنى آخر ٌوهو معنى وأشد تنفير وتأثير على نفسية السامع، الذي يعرف مص براثن الأرنب، أي نغزوكم ونأخذ حلالكم 0
(4)- السوبان: وادي شرق قريه العلياء 0 ملح اليماني: ملح البارود اللمانية 0 وذلك لأن أجود البواريد هي البواريد الألمانية، أي صنع المانيا، بدليل قول الشاعر:
يا الغوش عجّو بعصملي = الشين يشنا الشريفيـه
لا روّح الجيش منتلـي = يا حلو رمـي اليمانيـهن
والشريفية: هي البواريد المستخدمة عند الشريف حاكم مكه المكرمه آنذاك، وهي صناعة انجليزية، أي صناعة بريطانيا 0 ولا روّح الجيش منتل: إذا جيش الغزو، هرب من المغزو عليهم، وأصبح متعباً من شدة اجري، وحيئذٍ يكون الجميع بحاجةٍ لسلاحٍ عملاق فتاك يعيق مطاردة الأعداء لهم 0 ويقولون: " فلان يا محتمي التالي " أي: يا تثني جوادك، أو ذلولك خلف الآخير حين يكون في الخلف مطاردة واقتتال 0 اليمانيه: الألمانية 0 أي التي صنع دولة المانيا 0
(5)- شلّة القطعان: نزع الذيدان من مكان وجودها عند أهلها، وطردها بسرعة وعنف0 الذيدان: راعيايا الإبل 0
(6)- العقّر: الحيل 0 الجرسان: طبول من حديد الماو، توضع بكرائم الإبل النفيسة 0 تراهج: لكثرة أصوات حنينها صخبٌ ودويٌ مهيج 0
(7)- جمران: هو جمران بن العرج، من الكلخة، من بني علي، كان ضمن الغزية، وذلك لأنه لما ظهر لهم خروج رماةٌ يرمونهم دون إبلهم، ترددت الغزية، لو لم يتقدم جمران الجميع 0 يوم الردي يختلف ظنه: في ساعة شدّة يختلف ظن بعض الرجال في مثلها 0
(8)- كم واحدٍ بالرخاء ديقان: معنى هذا البيت كمعنى ( يوم الردي يختلف ظنه )في البيت السابق، أي في هذه الساعة الحرجة التي عادة ما يختلف ظن من يهاب ما يسبب الموت، فينكس، ويتراجع عن فعل الأفعال الحميدة، التي تذكر، وتشكر، وهي فعول القبائل المشتركة بينهم، والتي لا يملكها أحد دون غيرها، حيث الغازي والمغزو عليه له نصيب من المدح، في مثل هذه الساعات العصيبة 0
(9)- يا حيف: بمعنى وا أسفاه على متعب ! ومتعب: هو متعب بن شريان، من الدواعرة، من بني علي، أحد الأربعة الذين قتلوا في المعركة، ولكنه قد يكون عقيد لبني علي لو لم يكن قتل وإن كان شاباً إلا أن لرجال بعض أسرته نصيب من العقادة، وفي تلك الغزية قالوا ليه قومه، كن أنت العقيد لنا، يا بني علي، لا رباح 0 ثم قال: أتركوا ذلك حتى نرى أنَكْسِب أم نُكْسَب، وبعد ذلك يكون خيرٌ، ولعلمكم أنا عندي سوى، كون العقيد أنا أو رباح بن خشمان 0

=====================
=====================
2- يا ذنيب الذيب ألحق ربعك

=====================
قائل هذا المثل الشيخ/ عبد المحسن بن صنيتان الفرم، شيخ بني علي من قبيلة حرب 0
مناسبة المثل:
=======
قال الشيخ عبد المحسن هذا القول لرجلٍ يدعى ذنيب الذيب، تخلف بعد ربعه الذين سبق وأن رحلوا، ليلحق بهم، فأصبح هذا المثل يقال عند حصول مثل مناسبة هذا المثل أي عند ما يراد من شخصٍ أن يلحق بربعه 0
=====================
=====================
3- بغيق ووغيق ونغيق
=====================
قائل هذا المثل أيضاً هو الشيخ/ عبد المحسن بن صنيتان الفرم، شيخ بني علي 0
مناسبة المثل:
=======
ضاف الشيخ عبد المحسن بن صنيتان الفرم، هو وبعض رجاله رجلاً صقاراً، قد أتى في تلك الليلة ببعض الصيد، وهو عددٌ من الأرانب والحباري، وكان هذا الرجل لا يملك ما يقدمه للشيخ ورفاقه من الذبائح إلا تيساً من الماعز، فذبح لهم التيس وقدمه لهم وليمة عشاء، مع ما اصطاده من الصيد، ولما جلس الأمير وصحبه حول العشاء، وظهر لهم ان العشاء هو تيس، وأرانب وحباري، فكبر ذلك على أصحاب الأمير أن التيس ليس من واجب الضيوف، أي ان كانوا فما بالك ان كان الضيوف أمير، ومعه بعض رجاله !!
فأراد أحد رجال الأمير أن يستطلع رأي أميره أهو راضي عن المضيف أم ماذا سيقول لو سأله، فقال: وش عشانا يا الأمير ؟ ! ( ما هو عشاءنا ! )
فقال الأمير: بغيق ووغيق ونغيق 0
ثم قال الأمير لصاحبه: كل واص 0
فالأمير عبد المحسن الفرم، رجل عاقل، واعقل الناس أعذرهم للناس، ويعلم ان الجود من الموجود 0
وأصبح قوله: ( بغيق ووغيق ونغيق )(1)، مثلاً يُضرب في حال وجود وليمةٍ مكونةٍ من أطعمة مختلفة 0
=====================
الحاشية:
===
(1)- بغيق: صوت العنز، وغيق: صوت الحبارى، نغيق: صوت الأرنب 0

=====================
=====================
4- حمر عين شقّاق البطون !

=====================
قائل هذا المثل/ ضيفٌ غريبٌ من أهل الجنوب 0
=====================
مناسبة المثل:
=======
يروي عبد الهادي بن عبد الله القمامي المشرطي العلوي الحربي، والذي كان ضمن غزو نجران سنة 1352 هـ، إنه أتأهم، وهم يستريحون لتناول الغداء، في أثناء عودتهم، من مغزى نجران، رجلٍ غريبٌ من أهل ديار الجنوب التي في اتجاه نجران، فسلم، وجلس، بعد أن أذنوا له بالجلوس، فنظر إلى الأمير جلاّل بن عبد المحسن الفرم(1318 – 1388هـ))، وكان جلال شاباً، فعلم إنه أبن الشيخ، فرى إن عليه أن يستحثه للجدّ في سبيل فعل المراجل، قائلاً: " حمر عين، حمر عين، شقّاق البطون " ثم ألتفت إلينا، وقال: " هذا أميركم ؟ "، قلنا: نعم 0 قال: " إني عرفت إنه أميركم " 0 ثم قال: " وش يقال لكم ؟ "، (بماذا تسمّون)، قلنا: " كيف وش يقال لنا ؟ "، (ماذا تعني بذلك ؟)، قال: " وش اسمكم، من أي قبيلة أنتم ؟ "، ( ما هو اسمكم، أسم قبيلتكم ؟ )، قلنا: " حروب، من قبيلة حرب "، قال: " قبيلتكم أسمها حرب، وأفخاذكم، وش اسمها؟ "،( عرفت إن قبيلتكم تسمى حرب، وأريد منكم تخبروننا عن اسم فخذكم، واسماء بدائدكم ؟)، قلنا: " فخذنا بني علي، وبدائدنا كثيرة منها الدهيم "، فوضع يديه على رأسه، ودنّق ببصره، فقلنا: " ليش هذا ؟ "،(لماذا فعلت ذلك ؟)، قال: " أبك، هاذي عندنا ماهي زينة "، (لا أبالكم، هذه التسمية عندنا، غير حسنة)، قلنا: " ليه ما هي زين ؟ "، (ما سبب كونها غير حسنة ؟) قال: " أبك الدهيم عندنا الفرس "، (الدهيم نسمي بها الفرس )، قلنا: " وأنتم وش تسمى أفخاذكم ؟ " قال: " مثل الخنافرة، أو هو قال: الفناخرة " فضحكنا، فقال: " ليه ضحكتم ؟ "، (ما الذي أضحككم ؟)، قلنا: " ما هي زينة "، قال: " لا، والله زينة "، قلنا: " عندك إنها زينة، وهي ما هي زينة "،( يتراءى لك ذلك، لأنك ألفت هذه اللفظة، فتعتبرها حسنة، وهي ليست كما ترى )، قال: " يمكن "، ثم سكت، وترك هذا الموضوع 0
والدهيم: من بني علي، بحسب ما يوحي به لفظ هذا الاسم عند من يعرفه، ليس بالمعنى الذي ظنه، ذلك الرجل الغريب، من إن الاسم هذا يطلق على الفرس، بل ربما يكون اسم الدهيم، مأخوذاً من الدُهيْم التي تعني الداهية، سميت بذلك لإظلامها، أو إلى الدُهيم بمعنى العدد الكثير، وهي تسمية وإن كانت تعني اللون، ولكنه لا تعني مفرد، ولا يستساغ أبداً أن يظن أن يالمراد بذلك اسماً مفرداً، لبعد الفرق ما بين المسمين، لأن اسم الدهيم اسم جمع، ولا يقصد به مفرد، ومفرده الدُهيمي 0
=====================
=====================
5- سلام يا عيونه
=================
قائل هذه المثل/ رجل من رجال الشيخ جلال بن عبد المحسن الفرم، الذي يرتادون مجلسه، من قبيلة حرب، حيث كان مجلسه مقصداً وملتقى للقريب والبعيد 0
وقائل ذلك وقع قاله عن غير قصد ربما لمهابة عيون الشيخ جلال الفرم، والتي شهد لها الرجل الغريب، بأنه حمر عين شقاق البطون، وهو لا يعرفه، ولا يعرف إنه أمير، ولكنه رأى عليه علامات الأمارة، والهيبة 0
=====================
=====================
6- فاتت يا ونيان
=====================
قائل هذا المثل: الأمام عبد الله بن سعود السعود سنة 1233 هـ، أثناء حمله أسيراً، هو ومن معه إلى القسطنطينية ( استانبول )، فأعدامه 0
مناسبة المثل:
=======
الأمام عبد الله بن سعود السعود سنة 1233 هـ، أثناء حمله أسيراً، هو ومن معه إلى القسطنطينية ( استانبول )، فأعدامه 0
وكان ونيان العلوي الحربي، أمير بلدة العويند، ضمن المقبوض عليهم، من أمراء القرى، والقبائل، الذين أُرسلوا، إلى مصر، ومن ثم أرسلوا إلى استابول عاصمة تركيا حين ذلك، وأعدموا هناك، سنة 1233 هـ، والذين على رأسهم، الأمام عبد الله بن سعود ال سعود 0
وعندما مروا ليلاً في جبال وعرة في صعودها، أخذ ونيان يضرب للأمام عبد الأمثال على سبيل التعريض، والتلميح، دون الافصاح عما في نفسه، خشية أن يسمعه أحد من الأتراك، فيلحق بهم أذاء، أشد مما هم فيه من حال، ويُقال أنه قال على سماع الأمام عبد الله، أو وهو يخطابه: ( مرينا سنةً من السنين بجبالٍ تشبه هذه الجبال، وكان معنا وعلٌ، انفلت منّا، ورقى الجبال، وطردناه، فلم نستطع الحوق به )، وبعد أن تجاوز الجبال، والأمكان التي يمكن الهروب فيها، تنبه الأمام عبد الله لمعنى كلام ونيان، فقال: ( فاتت يا ونيان )، أي: علمت الآن معنى كلامك، بأنك تشبه لي الفرار، باعتصام العصم ( الوعول ) بالجبال، حيث يصعب القبض عليهن، خاصةً في الليل، ولكنني لم أكن أُفكر بذلك، ولم يدور ف6ي خلدي التفكير فيه، فكأنني بالأمام، يتمثل بعد قوله لما قال بالمثل العربي القائل ( حسن الظن ورطة، وسوء الظن عصمة )، فأنا إنسان حسن الظن بالناس، وكان من الواجب علي أنلا أحسن الظن بهم، خاصة في مثل هذه الأحوال، لكي يعصمني بأذن الله سوء ظني بهم، فأتخذ الاحتياطات والتدابير اللازمة، من تحايلٍ ومكايدٍ، للخروج مما أنا فيه، إن شاء الله لي ذلك 00
ويبدو أن هذا المثل معروفاً ومشهوراً خاصة عند اهل نجد، بدليل ذكر بعض المورخين النجديين له، مثل المؤرخ ابن خميس، في كتابه ( تاريخ اليمامة - الجزء 6 صفحة 294 )، حيث ذكر ما نصه ( وخبر اخر لم يذكره التاريخ ولكنه متواتر على السنه بعض الاخبارين ذلك ان الامام عبدالله بن سعود حينما سلم نفسه للقائد المصري وجهزه مع صحبه الى مصر ووضع معه حراسا ومحافضين , ولما جدبهم الطريق وهم يسيرون ليلا احاطت بهم جبال شاهقه , وكان من اصحاب عبدالله رجل يدعى ونيان ولعله من ال ونيان الحروب اهل العويند وكان فكها متحدثا قاصا .. وكان يتحدث اثناء ما هم سراة فقال كان اناس معتقلون محملون الى حكومتهم لتجازيهم ولما وجدوا انفسهم بين جبال وهم يسيرون في الليل قفزوا من على ظهور مطيهم ولاذوا بالفرار, ولم يعرف عنهم بعد عين ولا اثر ... ومضى ونيان مسترسلا في حديثه وقصصه ....
ولما خرجوا من الجبال تنبه عبدالله بن سعود لما يقصد ونيان من تنبيهه وتذكيره بالفرار وقال فاتت يا ونيان ) واصبح هذا مثلا بين الناس و ال ونيان من الشبول من بني علي من حرب وهم من اوائل من استوطن في نجد من الحروب والله اعلم 0
وونيان هو جد الونيان من الشبول من الكتمة من بني علي من قبيلة حرب المعروفة، والونيان أمراء بلدة العويند 0
وقد ذكر هذا المثل العبودي في كتابه ( الأمثال العامية في نجد )، وكذلك الجهيمان في كتابه ( الأمثال العامية )
=====================
=====================
7- قمّه القمامي يا حمود
===============
قائل المثل الحاكم الأمير/ محمد بن عبد الله بن رشـيد0 حكم سنة 1302 هـ، وتوفي سنة 1315 هـ 0
ومناسبة المثل:
==========
قتل ضيف الله القمامي للشيخ هندي بن حميد ابن شيخ عتيبة 0
وقعت حادثة قتل الشيخ/ هندي بن محمد بن هندي بن حمد بن حميد المقاطي العتيبي، على يد الفارس ضيف الله بن حسين القمامي المشرطي العلوي الحربي سنة 1311هـ، إذ أتت غزية من قبيلة عتيبة، في صيف سنة 1311هـ، بزعامة الشيخ/ هندي بن محمد بن حميد، في عهد والده الشيخ/ محمد بن هندي بن حميد(1301-1333هـ)، فأغارت على وردٍ لبني علي من قبيلة حرب، وهم ورداً على الأنجل من عدود ديار عتيبة 0
=====================
زار الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الفرم، ( توفي حوالي سنة 1320هـ)، شيخ بني علي، من حرب، في عهد صنيتان الفرم( توفى حوالي سنة 1335هـ) : الأمير محمد بن عبد الله الرشيد( تولى الامارة سنة 1288 هـ، وحكم سنة 1320هـ، وتوفي سنة 1315 هـ)، فسأله قائلاً: " هو صحيح ما سمعنا إنكم قتلتم الشيخ هندي بن حميد ؟ " قال الفرم: " قتله الله فقتلناه "، قال من الذي قلته؟ قال: " ضيف الله القمامي، لأنهم قتلوا واحداً من المشارطة، قوم القمامي، يقال له ابن خميل "، قال محمد الرشيد: " تدرون إنكم قتلتم حاكم ما قتلتم شيخ قبيلة ؟ ! تدرون إنني أجمع الجموع تحت هالبيرق ثلاث مرات، فيكسرنا هو وربعه، تدرون إنكم نقصتوا ؟ ! " ( هل تعلمون إنكم قلتوا حاكم ولم تقتلوا شيخ قبيلة، وهل تعلمون إنني قد شنيت عليه وعلى ربعه الغارات ثلاث مرات، بأشج شجعان وفرسان القبائل، فيصدنا هو وربعه، ويفكتونا حلالهم، وهل تعلمون إنكم نقصتموا ربعه ؟ ! ) 0
قال عبد الله الفرم : " يا طويل العمر، لا والله هم عتيبة اللي نقصونا نقيصة ما هي بسيطة " قال: وش نقصوكم به ؟ "، قال عبد الله الفرم: " هاللي أقول لك( ) ذبحوا ابن خميل، وذبحوا الحمدانية تحتي، ما تعطيها يمناك يسراك، كل بني علي يعرفونها، وأخذوا أبعاراً لابن قريزح " قال محمد الرشيد: " والله إن خميلك، وحمدانيتك، أباعر ابن قريزحك، ما تعادل أظفر واحداً من أظافر هندي بن حميد "، فإذا بحمود العبيد الرشيد نائب الأمير محمد العبد الله الرشيد يدخل عليهم، ويقول: " هو صحيح إنكم يا بني علي ذبحتوا الشيخ هندي بن حميد ؟ " قال محمد الرشيد: " قمه القمامي يا حمود " 0 قال محمد الرشيد للفرم: " أرسل لي ضيف الله القمامي على فرسه، إذا وصلت قومك "، فلما عاد الفرم قال لضيف الله القمامي: " ابن رشيد طالباً حضورك على فرسك " فذهب ضيف الله القمامي بفرسه إلى الدويخ صانع بني علي، وقال له: " لا أريدها تسبق عند ابن رشيد فيأخذها، فتصرف بها يا الدويخ كيف تشاء " فخلع الدويخ حذاءها، وبرد حوافرها حتى كاد يصل بيض الحوافر، وهو الطبقة الرقيقة التي وراء الحافر الصلب، وقال: " هذا الذي أقدر عليه، فربما لا تصل حائل، إلا وقد أوجعتها حوافرها، فلا تسبق " 0
=====================
لما عاد الشيخ عبد الله بن عبد العزيز الفرم، وبلّغ ضيف الله القمامي بطلب ابن رشيد، ركب ضيف الله، على فرسه، وذهب إلى حائل، وقابل الأمير محمد العبد الله الرشيد الحاكم آنذاك، فقال له محمد الرشيد: " أرسلنا لك بس من شأن الفرس، بكرة نبي نحطها مع ثنتين من خيلنا، فإن سبقت يبونها المعازيب "(لم نطلب حضورك إلا لأننا نودّ فرسَكَ، إن سبقتْ غيرها في يوم الغدّ)، قال ضيف الله القمامي: " الفرس وراعي الفرس بخدمة المعازيب "، وفي الغد، اجتمع الجمع واحضروا فرسين، وكان محمد موجود يحيط به جمع كبير من الحضور، حضروا لمشاهدة اللزز، وإذا بحمود العبيد الرشيد يأتي ويتعدى إلى الخيل، ويقول: " أنا اللي أبى اركبها "،(أنا الذي سيركبها) فركبها، فإذا بمحمد يبدو وكأنه لا يريد أن يركبها حمود، ولكن حمود لا ينتظر بذلك رأي أحد بل جازم أن يركبها شاء محمد أم أبى، قال ضيف الله، وكنت معودها على كرب العنان لتجري وإذا أرخي لا تجري بجهدها كله، حتى أكرب عنانها، فلما أقفن كرب حمود عنانها وطلعت عن الخيل، ولما جاءنَّ عائدات، فإذا هي آخرهن، وهو يؤمي عليها بالعصا، وهو يكزها برجليه، كأنه يحثها على سرعة الجري، وهي غير سريعة، بعد أن تمكن من أن لا يدعها تسبق فتؤخذ، إذ ترك جذب عنانها، الذي لم يمنها من السبق، وأخذ يتظاهر بأنه يحاول أن تأتي بكل جهدها، فتسبق إن كانت سابقاً، أمام نظر محمد، فلما وصل قال: " أفيه لعن أبو من يمدحك، فرس ضيف الله سابق، وفرس ضيف الله سابق، سابق قوم تأخذَهْ(تأخذها)، أثر سبقها من راعيها، لا كنهبت(1) الخيل، طلع عليها إلى خيل المقابلة، وقالوا: " سبقت فرس ضيف الله "، قال فلما أصبح قريباً مني، وهو يحكي هذا الكلام، غمز لي عينه، ليقول لي: إنني أكذب، وإنما اسمّع محمد 0 قال ضيف الله، فمسك حمود يدي، وأقفى بي وقال: " ابشر بفرسك يا الحربي، يا بعد حيي هذا ظالم، - الله يكفينا شرّ ظلمه - وكل ما سمع بفرسٍ سابق قال: هاتَوَهْ، وكل ما سمع بفارسٍ ذكر له فعلاً قال: هاتُوه، هو وفرسُه، ولا والله ركبت فرسك إلا ما أبيهْ تسبق، ولا نويت والله يركبها غيري، يرضى وإلا يزعل، ولا هو راضٍ ركوبي لها، لكن ما قدر يقول لي حول عنها، ومأخوذتك سبوق، لكن يوم أرخيت لها لها العنان، وهي تثقل، وتركت عنها، وقمت أومي عليها "(ركب جوادَكَ لئلا تسبق الجوادين، فلا تؤخذ منك، على الرغم من أن محمداً غير راضيٍ عني، في ذلك، لأنه يعلم أنني لم أركبها إلا لأنني لا أريد أخذها، وهكذا أنا أدرأ عواقب الأخذ، مخافةً الظلم ) 0 قال ضيف الله، قلت لحمود: " جزاك الله خير، ولا أراك الله مكروه وأحسن الله إليك، والطيب مثلك ما به بحلة "(2) 0 قال وبعد قليل ردوها إلي وعليها معرقة جديدة، وقالوا لي: " دور أهلك " فما بلغت فريقي، عند عودتي، إلا نساؤه، وجذعانه يستبقون على الفرس، يقبلونها من كل مكان، ويتدلكون بها، كأنّهم لم يتوقعوا عودتها إليهم، ثم ذهبت بها إلى الدويخ، وغسل حوافرها بعبس(3)، حتى أنقاها مما فيها ثم جففها، ثم أتى بقطنٍ، ووضعه بين الحذاء والقين وسمر الحذاء عليه 0
ولضيف الله بن حسين القمامي المشرطي العلوي الحربي، مواقفٌ جليلة، وفضلٌ في شأن قومه، فليس ذلك الثأر الثأر الوحيد الذي أخذه ضيف الله، بل مما يذكر عنه أيضاً إنه أخذ بثأر أخٍ له، بقضيةٍ داخلية، وله قصص أخرى سمعت منها، أخذه لغزيةٍ من عتيبة، عقيدها يدعى الحبردي، وقيل أبو سنون من الروقة من عتيبة0
حيث رأى ضيف الله تلك الغزية، وقد ترجلوا عن جيشهم، في وادي في ديرة بني علي، يتأهبون لأخذ
إبلٍ من بني علي، فأغار عليهم على فرسه، وقال: على رقابكم يا أهل الجيش، فتنازلوا له عن جيشهم، وسلاحهم،
حسب عادات القبائل 0
عاش ضيف معاصر لعبد الله بن عبد العزيز الفرم، ولصنيتان الفرم، والأمير محمد والأمير حمود الرشيد 0
=====================
الحاشية:
===
(1)- كنهب: مزيد كنّ، أي أحجم 0
(2)- ما به بحلة: لا حيرة أو لا شك في التعامل معه 0
(3)- العبس: بول الغنم أو الإبل، فهو أجود تطهير للغسل، فيغسل به عادةً شعر الرؤوس ونحوه 0
=====================
=====================

8- غربان البين ما غوى !

=====================
قائل هذا المثل الحاكم حينها، الأمير/ محمد بن عبد الله بن رشيد 0
مناسبة المثل:
=======
يروى عند بني علي إن الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد، لما قَدِمَ إليه وفدٌ من بني علي من حرب ، قال لمن يسمعه ممن في مجلسه: هؤلاء بني جاءوا، يقال عنهم غربان البين، يعني أذكياء إذا سلّموا لا يرد السلام عليهم أحد منكم، لنرى أهم أذكياء كما يقال عنهم، أم ليسوا بأذكياء ؟ ! 0 فقال قائلٌ من بني علي، إذا وصلنا إلى مجلس ابن رشيد اجلسوا دون سلام فإنهم لن يردوا السلام عليكم0 ففعلوا0 فقال ابن رشيد أشهد لله إن من سمّاكم غربان البين ما غوى 0 وذلك بإن العرب تضرب بالغراب المثل في شدّة الذكاء 0
=====================
=====================

9- حمول الخيل

=================
قائل هذه المثل/ ابن سويط شيخ الظفير 0
مناسبة المثل:
=======
قيل إن أول من مثل لبني علي من قبيلة حرب، بـ: " حمول الخيل " هو ابن سويط، شيخ قبيلة الظفير، عندما أغاروا عليه بني علي، ذات يومٍ، ولا حظ أن في عدو خيلهم ثقلٌ، عند الفر، فقال: " أبك هذولا لا أقفوا تقول خيلهم محملةً " على معنى لا أبا لكم، هؤلاء الغزاة كأن خيلهم مثقلّة بحمولٍ يصعب حملها إذا أقفوا )، ثم سميوا من ذلك الحين بحمول الخيل، تمثيل على الحمول اي الأثقال التي تحمل على الإبل، وجعل هذه الحمول مضافة إلى الخيل، يعني أن الخيل لا تحمل أصلاً إلا الرجال الفرسان 0 وهذا المثل له شاهد قديماً بأن الفرسان الشجعان تعرفهم الخيل، وتستثقل حملهم، فتطيعهم، بينما تنكر ركوب الصغار من الأشخاص، فترميهم من على ظهورها، وذلك معنى قول امرئ القيس، في وصف حصانه:

يزل الغلامَ الغرَ عن صهوتهِ = ويلوي بأثياب العنيف المثقّلِ

=====================
=====================

10- أعْقِبْ يا غذويّ الذيب
=====================
قائل هذا المثل الشيخ/ سعدون الأشقر المنتفق 0
مناسبة المثل:
=========
يروى إنه أغار الشيخ سعدون الأشقر المنتفق، شيخ عشائر المنتفق ذات مرةٍ، بعد عام 1308 هـ، تقريباً، على بني علي، وكان الفارس الصنديد، الجسور، الفاتك، عبد الله بن فايز الكليخي العلوي الحربي( الجنازة )(1)، موجوداً ضمن الخيل التي، رُكبت للرد على الخيل العادية، فأخذت تطارد الغزاة، فطرد الجنازةُ الشيخ سعدون رئيس الغزاة، الذي من سمع عزوة الجنازة وعرفه(2)، ولى هارباً، خوفاً من الجنازة، أو شحاً فيه عن قتله لادخار معرفته، كما يفعل العرب مع كل شجاعٍ حكيم، لا يقتل إلا من يريد قتله، حيث هذه من أجل صفات الفرسان المشهورين بالفروسية، بدليل قول الفارس المشهور عنترة بن شداد العبسيّ، وهو يصف صفاته المحمودة لبنت عمه عبلة:
يخبرك من شهد الوقيعة أننـي = أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنمِ
فأرى مغانمَ لو أشاءُ حويتُها = فيصدُّني عنها الحيـا وتَكرُّمـي

فلهذا السبب أو لذاك هرب سعدون المنتفق مدبراً، والجنازة يطرده، حتى لم يرَ خوفاً منه، وتأكّد أنه لن يعود، فعاد 0
وبعد فترةٍ، قابل كلٌّ منهما الآخر، في مجلس الجرباء شيخ قبيلة شمّر في الجزيرة، فقال سعدون المنتفق للجنازة، وهو يبتسِم: " أعقب يا غذوي الذيب أبك بغيت تذبحني هاك النهار ؟ ! (3)" قال الجنازة: " المرة الجاية، لا جيتنا أذبحك إن شاء الله " أي سأقتلك لاحقاً لو غزيتنا مرة أخرى 0
=====================
الحاشية:
=====
(1)- الجنازة: لقب الفارس عبد الفايز الكليخي العلوي الحربي 0
(2)- عزوة الجنازة: خيال الوضحاء عبد الله، من يشتري الجنازة يا أهل الخيل 0
(3)- غذوي الذيب: ربيب الذئب، المتطبع بطباعه 0 ويعني بالذيب نفسه، لأن أبا الجنازة كان جاراً لسعدون قبل ذلك، وكان الجنازة صغيراً حين ذلك الجوار 0 ويمثل له بمن رباه الذيب على الفراسة، مثل ما مثل لنفسه بالذيب 0
=====================
=====================

11- وا فكاير غويزي !!
=====================
قائل هذا المثل/ رجل من بني علي، اسمه غويزي 0
مناسبة المثل:
=======
هذا المثل كان يقوله قائله غويزي نفسه، عن نفسه، وحيرة أفكاره بهول ما يسمع، كل ما سمع بخبر أمرٍ هائل، حتى أصبح قوله سائراً يردده الكثير من أفراد بني علي، على سبيل التمثيل بقول صاحبه له، من باب التندّر، والتفكُّه 0
=====================
=====================
12- مَن يفتح لأم الدختوري ؟

=====================
قائل هذا المثل/ عجوز أنغلق عليها عليها باب غرفة انتظار النساء في مستشفى في بريدة 0
منسبة المثل:
======
كانت قائلة هذا المثل، وهي عجوز (امرأة مسنة ) في الزمان الماضي، قد ذهبت ضمن بعض قومها، لمدينة بريدة، حيث ذهبوا يمتارون لأهلهم كيلاً، ويتقضون بعض اللوازم والحوائج، وصاحبتهم لعرض نفسها على الطبيب، في مستشفى بريدة حينذاك، ولكنها عندما دخلت غرفة الانتظار، بقيت وحيدةً فيها، فاستوحشت، خاصةً عند ما رأت باب غرفة الانتظار ينغلق عليها وحدها، فخافت أن يمنعها من الخروج، لوقتٍ طويلٍ، وربما ينساها قومها، فيعودون إلى أهلهم وهي ليس معهم، فقامت إلى باب غرفة الانتظار، وحاولت أن تفتحه، فلم تستطِع فتحه، فأخذت تنادي بصوتٍ مرتفع قائلة ( مَن يفتح لأم الدختوري )، وهكذا تكرر هذا النداء، حتى فُتح لها الباب، فخرجت وهي خافضة نظرها عن من حولها، لئلا يعرف أحد عنها شيئاً، فانسلت تسير مسرعةً إلى جمال قومها، المناخة في السوق، تاركةً المستشفى والعلاج فيه 0 فأصبح قولها مثلاً، يُضرب في مَن خرج من مكانٍ بعد أن واجه فيه مأزقاً حرجاً، ولم يُعد إليه، حتى وإن كان له مطلبٌ عزيزٌ على نفسه في ذلك المكان 0















عرض البوم صور نافل علي الحربي   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:09 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظة لـ منتدى حفرالباطن الرسمي 2014 ©

 كل مايكتب بالمنتدى يعبّر عن رأي كاتبه ولا علاقة للإدارة منتدى حفرالباطن الرسمي به ,

 

اختصار الروابط